الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي

23

موضح القوانين

السلب بان يقال البليد ليس برجل يعلم أنه حقيقة كما قال ( وعدم جواز ليس برجل ) قوله ( وزاد بعضهم ) حاصله ان بعض العلماء توهم انه لو كان صحة السلب علامة المجاز يكون الانسان مجازا في البليد إذ العرف يسلبه ويقول البليد ليس بانسان فقال ليس صحة السلب علامة مط اى ظاهرية كانت أو واقعية بل العلامة هي صحة السلب ( في نفس الامر احترازا عن مثل قولهم للبليد ليس بانسان ) إذ هذا سلب ظاهري فالانسان حقيقة فيه ( و ) لكن ( لا حاجة اليه « قيد » لان المراد ) الصحة حقيقة اى ( صحة سلب المعاني الحقيقية حقيقة والأصل في الاستعمال الحقيقة ) فكما ان الأصل استعمال الأسد في الأسد الحقيقي كذلك الأصل استعمال الصحة في الصحة الحقيقية الواقعية ( فالقيد غير محتاج اليه وان كان مؤداه ) ومعناه ( صحيحا في نفس الامر ) وتوضيحه انه إذا قلت الحيوان ماش متحرك فقيد الحركة وان كان حقا وصحيحا ولكنه زائد لان قيد المشي يغنى عنه وكذلك قيد نفس الامر حق في نفس الامر لكنه زائد لان لفظ الصحة يغنى عنه ويخرج المثال المذكور لان صحة سلب الانسان عنه ليس بصحة حقيقية بل مجازية ( وقد أورد علي ذلك ) اى كون صحة السلب علامة المجاز ( باستلزامه الدور المضمر بواسطتين ) وهو يتحقق إذا كان بين ثلاث قضايا ثلاثة توقف بان يتوقف الأولى على الثانية وهي على الثالثة وهي على الأولى كما فيما نحن فيه فالتوقف الأول قوله ( فان كون المستعمل فيه مجازا لا يعرف إلا بصحة سلب جميع المعاني الحقيقية ) فكون العين مجازا في الربيئة بالفارسية پاسبان موقوف على سلب جميع معاني العين من الذهب وغيره عنه والتوقف الثاني قوله ( ولا يعرف سلب جميع المعاني الحقيقية الا بعد معرفة ان لمستعمل فيه ليس منها ) فسلب جميع معاني العين موقوف على عدم كون الربيئة منها إذ لو كان منها فكيف يسلب جميع المعاني منها فيلزم سلب الشيء عن نفسه قوله ( لاحتمال الاشتراك ) جواب اشكال حاصله ان التوقف الأول باطل لان المجازية لا تتوقف على سلب جميع الحقائق بل يكفى سلب بعضها فبمجرد سلب العين بمعنى الذهب عن الربيئة يعلم أنه مجاز وجوابه ان سلب البعض كالعين بمعنى الذهب لا يثبت مجازية الربيئة لاحتمال اشتراك العين بينهما ( فإنه يصح سلب بعض معاني المشترك عن بعض ) الامرى ان العين مشترك بين الذهب والفضة مع صحة سلب العين بمعنى الذهب عنها وبالعكس فالمجازية تتوقف على سلب الجميع التوقف الثالث قوله ( وهو موقوف على ) القضية الأولى وهي ( معرفة كونه مجازا ) فكون العين مجازا في الربيئة موقوف على كونه مجازا في الربيئة وهذا دور وبالجملة ( فلو أثبت كونه ) اى المستعمل فيه ( مجازا بصحة السلب لزم الدور المذكور واما لزوم الدور في عدم صحة السلب ) فهو مصرح يتحقق بين قضيتين بينهما توقفين اما التوقف الأول ( فان )